ابن الأثير

194

أسد الغابة ( دار الفكر )

1986 - سعد بن خيثمة ( ب د ع ) سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النّحّاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السّلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، يكنى أبا خيثمة ، وقيل : أبو عبد اللَّه ، كذا نسبه ابن الكلبي ، وابن هشام ، وأبو عمر ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، وغيرهم . ونسبه ابن إسحاق في بنى عمرو بن عوف ، ووافقه غيره ، قال ابن إسحاق ، في تسمية من شهد العقبة [ ( 1 ) ] : ومن بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس : سعد بن خيثمة ، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء ، فلا أعلم وجها لقوله : ومن بنى عمرو بن عوف ، ولم يسق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيبا عليهم نسبه إليهم ، واللَّه أعلم . وهو عقبى ، بدري ، نقيب ، كان نقيبا لبني عمرو بن عوف ، قاله ابن إسحاق ، وهو أيضا ممن قتل يوم بدر شهيدا ، قتله طعيمة بن عدي ، وقيل : بل قتله عمرو بن عبد ودّ فقتل حمزة يومئذ طعيمة ، وقتل عليّ عمرا يوم الأحزاب . ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خيثمة : لا بدّ لأحدنا أن يقم ، فآثرني بالخروج ، وأقم أنت مع نسائنا ، فأبى سعد ، وقال : لو كان غير الجنة لآثرتك به ، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا ، فاستهما فخرج سهم سعد ، فخرج مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى بدر ، فقتل . ولا عقب له ، وقيل : له عقب ، وقتل أبوه بأحد ، قال أبو نعيم ، وقيل : بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلّها ، وتأخر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، ثم لحق برسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وقيل : إن أبا خيثمة الّذي لحق برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بتبوك هو غير هذا ، وهو الصحيح . ولما ورد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى المدينة مهاجرا نزل في بيت سعد بن خيثمة ، وقيل : نزل في بيت كلثوم بن الهدم ، وكان يجلس للناس في بيت سعد ، وكان بيته يسمى بيت العزّاب [ ( 2 ) ] ، فلهذا اشتبه على الناس ، ثم انتقل إلى بنى النجار ، فنزل في بيت أبى أيوب ، وقد تقدم ذكره . والصحيح أن سعد بن خيثمة قتل ببدر ، قاله عروة ، وابن شهاب ، وسليمان بن ابان ،

--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 456 . [ ( 2 ) ] في سيرة ابن هشام 1 / 493 : بيت الأعزاب .